تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
ومن أدلّة
« عَيْنَ الْيَقِينِ »
قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( التكاثر ) أيضا :
ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ
( 7 ) : أي : ثمّ لترونّ الجحيم أيّها المكذّبون بيوم الدّين وبالأحداث الّتي تجري فيه ، وهذا يكون حينما يرون الجحيم بأعينهم ، قبل أن يدخلوها ويذوقوا العذاب فيها . ومن أدلّة
« حَقُّ الْيَقِينِ »
الآية التي نتابع تدبّرها من سورة ( الواقعة ) ووصف اللّه أنباء القيامة والأحداث التي تجري فيها بأنّها حقّ اليقين ، نظرا إلى أنّ علم اللّه بكلّ شيء هو من مستوى
« حَقُّ الْيَقِينِ »
ونظرا إلى أنّ العباد بعد أن تجري أحداث يوم الدّين عليهم ، ويذوقوا آلامها أو لذّاتها ، تكون حينئذ بالنّسبة إليهم
« حَقُّ الْيَقِينِ »
. ونظير ما جاء في هذه الآية ، قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الحاقّة / 69 مصحف / 78 نزول ) :
وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ
( 51 ) : وفي تدبّر سورة ( التكاثر ) مزيد تفصيل في الشواهد والأدلّة القرآنية . وختم اللّه سورة ( الواقعة ) بقوله خطابا للمتلقّي المؤمن :
فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ
( 96 ) وبمثل هذه الآية ختم اللّه عزّ وجلّ سورة ( الحاقّة ) . وهذه الآية قد جاءت أيضا في آخر الدّرس الثاني من دروس سورة ( الواقعة ) الّتي فتح اللّه في تدبّرها ما فتح ، وهي الآية ( 74 ) وقد سبق تدبّرها ، فلا حاجة للتكرار . وبهذا انتهى تدبّر سورة ( الواقعة ) والحمد للّه على معونته ومدده وتوفيقه وفتحه ، وأسأله المزيد من فيوض منحه . * * *