والمراد ب
الضَّالِّينَ
هنا المبتعدون عن الحقّ وصراط الهدى ، بكسب منهم ، يحملون به وزر ضياعهم في متاهات الباطل والشّرّ .
فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ
( 93 ) : أي : فضيافتهم في جهنّم دار عذابهم ، ماء حارّ يقدّم لهم ليشربوا ، وهم شديدو الظّمأ ، ويجدون أنفسهم مضطرين أن يشربوا منه على الرّغم من شدّة حرارته .
« النّزل » : هو في اللّغة ما يعدّه الرّجل لضيفه من طعام وشراب ونحوها إذا نزل به .
وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ
( 94 ) : يقال لغة : « صلاه تصلية بالنار » أي : أدخله فيها ليحترق بلهبها .
والإضافة في هذه العبارة بمعنى « في » أي : وتصلية في جحيم ، أي :
واحتراق بنار جحيم .
جحيم : لفظ يطلق على كلّ نار عظيمة في مهواة . و « الجحيم » اسم من أسماء دار العذاب النّار يوم الدّين .
وبهذا انتهى تدبّر الدّرس الثالث من دروس سورة ( الواقعة ) والحمد للّه على معونته وتوفيقه وفتحه .
* * *
( 9 ) التدبّر التحليلي للدّرس الرابع الأخير من دروس سورة ( الواقعة ) وهو الآيتان ( 95 و 96 ) آخر السورة
قال اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ ( 95 ) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ
( 96 ) :