ملاحق تدبر سورة ( الواقعة )
الملحق الأول : مستخرجات بلاغية من السورة .
الملحق الثاني : شجرة الزّقّوم في القرآن المجيد .
( 10 ) مستخرجات بلاغيّة من سورة ( الواقعة )
تشتمل سورة ( الواقعة ) على اختيارات بلاغية بديعة ، وقد فتح اللّه عزّ وجلّ عليّ باستخراج طائفة منها ، دون استقراء شامل .
أولا : ممّا جاء في هذه السورة من بلاغيّات نفيسات اختيار نظام الآيات القصيرات المتقاربات التعادل في بنائها
، مع التنويع في النظام التعادلي ، وعدم التزام تعادل معيّن ، ابتعادا عن النّمطيّة الرّتيبة الّتي تولّد السأم لما فيها من السّرد المملّ .
ومتابع تدبّر بلاغة القرآن يدرك ما فيه من تنويع مدهش ، في بنائه اللفظّي ، وفي أساليبه البيانية ، وفي صوره البديعة ، وفي أدلّته وحججه ، وفي ترغيبه وترهيبه ، وهذا هو معنى التّصريف الّذي دلّت عليه نصوص قرآنيّة متعدّدة ، منها قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الأنعام / 6 مصحف / 55 نزول ) :
. . . انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ
( 65 ) .
وقول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الكهف / 18 مصحف / 69 نزول ) :
وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكانَ الْإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا
( 54 ) .
* * *