« النعيم » : كلمة اختيرت في القرآن للدّلالة على كلّ ما في الجنّة يوم الدين من أنواع سعادات ولذّات وطيب حياة وعيش رغد .
وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ ( 90 ) فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ
( 91 ) : أي : وأمّا إن كان الميّت من أصحاب اليمين ، ولم يرتق بصالحات أعماله إلى أن يكون من السّابقين ، فمن ثوابه عقب موته ، استقباله بتحيّة طيّبة تحيّيه بها ملائكة الرّحمة .
والمعنى الذي أراه : فيقال له : سلام لك ، أي : أمن وطمأنينة وتحيّة طيّبة ، موجّهة لك ، حالة كونك من صنف أصحاب اليمين . والمخاطبون له بهذا هم ملائكة الرّحمة .
وقد تستقبله أرواح أصحاب اليمين بالتحيّة بالسّلام ، والدّعاء له بالسّلام .
وقال اللّه عزّ وجلّ في سورة ( النحل / 16 مصحف / 70 نزول ) بشأن سلام الملائكة على المؤمنين حين يتوفّونهم :
الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
( 32 ) .
وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ ( 92 ) فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ ( 93 ) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ
( 94 ) :
أي : وأمّا إن كان الميّت من المكذّبين للرّسول والمكذّبين بالقرآن وبيوم الدّين ، وهم صنف أصحاب الشّمال ، فليس له من ملائكة الرّحمة عند نزع روحه من جسده تحيّة طيّبة ، بل جاء في القرآن بيان أنّ ملائكة العذاب يضربون وجوههم وأدبارهم ويقولون لهم : ذوقوا عذاب الحريق .
قال اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الأنفال / 8 مصحف / 88 نزول ) :
[ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 50 إلى 51 ]
وَلَوْ تَرى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ ( 50 ) ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ ( 51 )