فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ
( 89 ) وقرأ رويس : فروح : أي : فمن ثوابه عند ربّه استقباله بروح وروح وريحان موصولات بجنّة نعيم يوم الدّين . لفظ « روح » مبتدأ خبره محذوف ، والتقدير فله روح .
وجواب الشرط هذا هو جواب « أمّا » الشرطية ، والفاء وما بعدها سدّا مسدّ جواب الشرط « إن » .
« الرّوح » : الراحة ، والفرح ، والرّحمة ، وطيب الرّائحة ، وهذه يجدها في البرزخ عقب الموت ، وتستمرّ حتّى يدخل الجنّة يوم الدّين .
الرّوح : هو فيما أرى إمداده بما يؤنسه ويسعده بعد الموت ، وهو في البرزخ بين الحياة الأولى والحياة الأخرى ، ثم بعد البعث حتى يدخل الجنة .
فبين القراءتين تكامل في أداء المعنى المراد .
وريحان : جاء في اللّغة أنّ « الرّيحان كلّ نبت طيّب الرّائحة - والرّحمة - والرّزق » وجاء عند المفسّرين أنه الرزق .
وقد ثبت أنّ الشهداء الذين يقتلون في سبيل اللّه أحياء عند ربّهم يرزقون وأنّ أرواحهم تدخل في حواصل طيور خضر ترزق من الجنّة ، وتأوي إلى قناديل معلّقة بالعرش ، حتّى بعثهم ودخولهم الجنّة .
فقد يكون المقرّبون من الّذين يرزقون بوسيلة ما بعد موتهم وقبل بعثهم ، أو أنّهم يعاملون معاملة الشهداء لكثرة ما قدّموا من أعمال صالحة ، واللّه أعلم .
وجنّة نعيم : هي الجنّة الّتي يدخلونها يوم الدّين ، والّتي أعدّها اللّه للمتقين ، ويدخل فيهم الأبرار والمحسنون ، لأنّهم متّقون وزيادة من درجات مرتبة البرّ ، أو من درجاتها مع درجات من مرتبة الإحسان