والقسم أسلوب عربيّ من أساليب توكيد الخبر ، ويكون المقسم به عادة شيئا عظيما ، ومن سنّة اللّه عزّ وجلّ في كتابه أن يقسم بربوبيّته ، أو بغيرها من أسمائه وصفاته ، أو ببعض آياته العظيمات في كونه .
وفي القراءة الأخرى : [ بموقع النّجوم ] على إفراد « موقع » ومؤدّى القراءتين واحد ، لأنّ إضافة المفرد إلى الجمع يجعل المفرد بقوة الجمع .
النجوم : هي الأجرام المضيئة في السماوات ، وشمسنا نجم ليس كبيرا بالنّسبة إلى عمالقة النجوم .
مواقع النجوم : مواقع : جمع : « موقع » وهو مكان وقوع شيء ما ، ومواقع القطر : مساقطه .
ولا نعرف بصورة تقريبيّة مواقع النجوم ، حتّى ندرك عجزنا عن تصوّر الأبعاد السّحيقة في السّماوات التي فيها نجوم هي من خلق اللّه عزّ وجلّ ، وخاضعة له جلّ جلاله ، ومسيّرة ومسخّرة بأمره ، وحتّى ندرك أنّ الكون في اتّساع مستمرّ .
يقول علماء الفلك « 1 » :
( 1 ) إنّه يوجد ما يزيد على ( 200 ) بليون بليون من النجوم .
( 2 ) الشمس ليست إلّا نجما متوسّط الحجم ، وقطرها أكبر من قطر الأرض بمقدار « 109 » مرّة .
( 3 ) بعض النجوم العملاقة قطره أكبر من قطر الشمس بمقدار ألف مرّة ، وهي لبعدها السّحيق في أبعاد الكون تظهر لأعيننا في الأرض مثل نقطة من ضوء بمقدار العدسة .
هامش
( 1 ) اقتباسا من « الموسوعة العربيّة العالمية » .