تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
( 4 ) أقرب نجم إلينا غير الشمس يبعد عن الأرض بمقدار أربعين مليون مليون كيلومتر . ( 5 ) النجوم الّتي نراها في اللّيل خليط من نجوم قريبة معتمة ، ونجوم بعيدة مضيئة جدّا . ( 6 ) النجوم في السماوات لها حركات في مدارات لها . ( 7 ) النجوم في السماوات تتجمّع في وحدات ، وكلّ تجمّع منها خاضع لنظام واحد ، يدعى « مجرّة » . وفي السّماوات ما يزيد على « بليون » مجرّة . وفي مجرّتنا الّتي فيها أرضنا وشمسنا والكواكب التسعة التابعة لها ، والّتي تدعى « درب اللّبّانة » ما يزيد على مئة بليون نجم . وقطر مجرّتنا هذه يقدّر بمئة ألف سنة ضوئيّة ، علما بأنّ الضوء يقطع في الثانية الواحدة ( 300 ) ألف كيلومتر . إلى غير ذلك من عجائب لم يصل علماء الكونيّات حتّى عصرنا الحاضر ، إلّا إلى معرفة القليل اليسير منها ، بالنسبة إلى سائرها . من هذه الفقرات التي التقطّتها من بحوث مستفيضة عن النجوم ندرك أنّ المراد بمواقع النجوم أمران : الأمر الأول : مواقع بعدها السّحيق في السماوات ، وإدراك هذا يفوق قدرات التصوّر البشري . الأمر الثاني : المواقع الّتي يسقط فيها كلّ نجم ضمن حركته المنتظمة في مداره من مجرّته التي هو فيها ، والّتي لا يخرم فيها كلّ نجم موقعه المحدّد له ، على ما قدّر اللّه له وقضى ، فبالنظر ، إلى سرعة حركة النجوم يعتبر كلّ موقع يصل إليه مسقطا من مساقطه .