الظلّ : ما يبقى من انكشاف في المرئي ، بعد ستر أشعّة منبع الضّوء عنه بساتر ما ، والظّلّ يختلف بحسب اختلاف كثافة السّاتر ، ومقدار سماحه للنّور بأن يمرّ منه .
ويكون الظلّ في الصّباح بالنسبة إلى الشمس في جهة الغرب ، فإذا تحوّل في المساء إلى جهة الشرق سمّي « فيئا » من فعل : « فاء » بمعنى :
« رجع » .
وجاء في عدّة نصوص من القرآن المجيد بيان أنّ أهل الجنّة يوم الدّين ، يكونون في ظلال ، وأنّهم هم وأزواجهم في ظلال ، أي : لا تمسّهم أشعة شمس بحرارتها ، وأنّ اللّه عزّ وجلّ يدخلهم ظلّا ظليلا ، ووصف اللّه عزّ وجلّ الجنّة بأنّها ذات ظلّ دائم ، وبأنّها ذات أكل دائم .
ممدود : أي : دائم وشامل لكلّ موقع في الجنّة .
قول اللّه تعالى :
وَماءٍ مَسْكُوبٍ
( 31 ) : أي : ويكون أصحاب اليمين في جنّات النّعيم يوم الدّين في مشهد بديع من ماء مصبوب يشاهدون انصبابه ، كأبدع وأجمل شلّالات تنصبّ من المرتفعات إلى مجاريها المنخفضات الّتي تجري من تحت قصور أهل الجنّة أنهارا .
يقال لغة : « سكب الماء ونحوه يسكبه سكبا وتسكابا ، فهو مسكوب » أي : صبّه فهوى متتابعا سريع الهويّ .
قول اللّه تعالى :
وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ ( 32 ) لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ
( 33 ) : أي : ويكون أصحاب اليمين في جنّات النّعيم يوم الدّين ، في تنعّم دائم بفاكهة نفيسة ذات أنواع تفوق الحصر بالنّسبة إلى علم الخلائق ، وقد استفيد هذا من