وَلا تَأْثِيماً :
التأثيم الاتّهام بارتكاب الإثم ، إذ لا أحد يرتكب في الجنّة إثما حتّى يتهم أحد به ، من قبل أحد ما في الجنّة ، لا من قبل المؤمنين والمؤمنات ، ولا من قبل الحور العين ، ولا من قبل الملائكة ، ولا من قبل الولدان المخلّدين .
وبما أنّ اللّه ينزع ما في صدور أهل الجنّة من غلّ قبل إدخالهم إليها ، فإنّه لا يكون بينهم تشاتم ، بل هم جميعا إخوان متوادّون متصافون ، يحترم بعضهم بعضا ، ولا يحسد بعضهم بعضا ، والشّتائم تدخل في عموم التأثيم .
إِلَّا قِيلًا سَلاماً سَلاماً
( 26 ) : « القيل » : القول ، أي : لكن يسمعون فيها تحيّة يقال لهم من الملائكة وغيرهم ، وعبارة « سلام » هي تحيّة أهل الجنّة في الجنة .
قال اللّه عزّ وجلّ في سورة ( يونس / 10 مصحف / 51 نزول ) :
[ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 9 إلى 10 ]
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ( 9 ) دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 10 )
دَعْواهُمْ :
أي : دعاؤهم الّذي يدعون ربّهم به :
سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ
أي : نسبّحك منزّهين تنزيهك لنفسك .
قول اللّه عزّ وجلّ بشأن عموم أصحاب اليمين الّذين هم دون السابقين :
[ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 27 إلى 40 ]
وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ ( 27 ) فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ ( 28 ) وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ ( 29 ) وَظِلٍّ مَمْدُودٍ ( 30 ) وَماءٍ مَسْكُوبٍ ( 31 )
وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ ( 32 ) لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ ( 33 ) وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ ( 34 ) إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً ( 35 ) فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً ( 36 )
عُرُباً أَتْراباً ( 37 ) لِأَصْحابِ الْيَمِينِ ( 38 ) ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ ( 39 ) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ ( 40 )