تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
العليّ : اسم من أسماء اللّه الحسنى ، أي : العالي فوق كلّ شيء ، فلا يدانيه ولا يعلو عليه شيء ، فهو من مقام علوّه يمنح من يشاء ، ويحجب عمّن يشاء ما يشاء ، وكلّ مقاديره حكيمة . الكبير : اسم من أسماء اللّه الحسنى ، أي : الكامل في كبره ، الذي لا شيء في الوجود له مثل وصفه بالكبر . ( 5 ) قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الزّخرف / 43 مصحف / 63 نزول ) :
وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ
( 86 ) : أي : ولا يملك المشركون الّذين يدعون من دون اللّه آلهة ، أن يشفع لهم شافع ما في الوجود كلّه ، ولو كان مأذونا له بأن يشفع . لكن من استدرك أمره قبل موته ، فشهد بالحقّ الّذي جاء به المرسلون بلاغا عن اللّه ربّ العالمين ، وكانت شهادته صادرة عن علم وإيمان بما شهد به ، ولم تكن قولا قلّد به غيره تقليدا ، وهو غير مدرك لدلالاته ولا مؤمن بها ، ولم يكن قولا صادرا عن خوف أو نفاق ، فإنّ اللّه يمنحه من فضله الإذن بأن يشفع له الشافعون المأذون لهم بأن يشفعوا له عند ربّهم . ( 6 ) قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( البقرة / 2 مصحف / 87 نزول ) في فقرة من فقرات آية الكرسي :
. . . مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ . . .
( 255 ) ؟ : استفهام يراد به النفي ، أي : لا أحد يوم الدّين يشفع لأحد إلّا بإذن اللّه جلّ جلاله وعظم سلطانه - ولو كان نبيّا رسولا ، أو ملكا مقرّبا .