أن يشفع له شافعون ، لتخفيف العذاب عنه ، أو إنقاذه منه ، أو ترقية درجاته في جنّات النّعيم .
( 3 ) قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( يونس / 10 مصحف / 51 نزول ) خطابا للكافرين منكري رسالة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم :
[ سورة يونس ( 10 ) : آية 3 ]
إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ ( 3 )
فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ :
أي : في ستّ أحقاب زمنيّة لا نعلم مقدار كلّ منها .
ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ :
الاستواء في اللّغة : الاعتدال والاستقامة ، واستوى على كذا : أي : اعتدل واستقام عليه .
واستواء اللّه على العرش ، نقول فيه ما قال الإمام مالك : الاستواء غير مجهول ، والكيف غير معقول ، والإيمان به واجب ، والسؤال عنه بدعة .
يُدَبِّرُ الْأَمْرَ :
أي : يتصرّف بكلّ شيء في الكون من بدايته حتى آخره ونهايته ، بحكمته البالغة أسمى مستوياتها .
ما مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ :
أي : ما يوجد شفيع ما في السّماوات أو في الأرض إلّا من بعد أن يأذن اللّه له بأن يشفع .
وقد علمنا من النّصوص الّتي سبق تدبّرها في الشفاعة أنّ اللّه عزّ وجلّ لا يأذن لشافع ما ، بأن يشفع لمشرك فمن هو أخسّ منه في دركات الكفر ، فالإذن بالشفاعة خاصّ في أن يكون المشفوع له من المؤمنين العصاة ، أو المقصّرين في نوافل العبادات .