ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ :
أي : ذلكم العظيم العليّ الأعلى هو ربّكم وحده ، لا شريك له في ربوبيّته ، فلا شريك له في إلهيّته .
فَاعْبُدُوهُ :
أي : فاعبدوه وحده ، ولا تعبدوا من دونه أحدا .
أَ فَلا تَذَكَّرُونَ ؟
( 155 ) : استفهام يراد به الحضّ والحثّ على العلم بهذه الحقائق الّتي جاءت في هذا النصّ ، ووضعها في خزائن المعرفة ، وتذكّرها عند المناسبات الدّاعيات ، لتصحيح المسيرة في الحياة على وفقها .
( 4 ) قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( سبأ / 34 مصحف / 58 نزول ) :
وَلا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قالُوا ما ذا قالَ رَبُّكُمْ قالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ
( 23 ) :
إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ :
أي : إلّا لمن أذن له بأن يشفع ، ولمن أذن بأن يشفع له ، وقد علمنا أنّ المشفوع له لا بدّ أن يكون من أهل الإيمان الصحيح .
حَتَّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ :
أي : حتّى إذا أزيل الفزع عن قلوب بعض عصاة المؤمنين ، الّذين تستدعي معاصيهم أن يجازوا بالعدل ، لكن شملتهم رحمة اللّه ، فأذن للشّفعاء بأن يشفعوا لهم .
قالُوا ما ذا قالَ رَبُّكُمْ :
أي : قال العصاة الذين يرجون أن يشفع لهم الشّافعون للملائكة : ما ذا قال ربّكم ؟ هل أذن لكم بأن تشفعوا لنا ؟
قالُوا الْحَقَّ :
أي : قال الملائكة المطلوب منهم أن يشفعوا : قال ربّنا الحقّ الثابت الّذي قضى به أن يأذن لنا بأن نشفع لكم ، لعلمه بما في قلوبكم من خير .
وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ :
وأثنوا على اللّه جلّ جلاله وعظم سلطانه - بصفتين من صفاته .