أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِما كَسَبَتْ :
أي : محذّرا أن ترتهن نفس وتحتبس توطئة لتنفيذ معاقبتها بسبب ما كسبت من كفر وإثم عظيم ، في رحلة امتحانها في الحياة الدنيا .
لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ :
أي : حالة كونها ليس لها من دون اللّه وليّ نصير ينصرها أو يدفع عنها عذاب ربّها ، وليس لها شفيع يشفع لها عنده ، ليرفع العذاب عنها .
وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لا يُؤْخَذْ مِنْها :
أي : وإن تبذل النّفس المرتهنة للعذاب كلّ فدية لا يؤخذ منها .
على أنّ أيّ نفس كافرة لا تملك يوم الدّين شيئا تبذله فدية تسقط عنها عذاب اللّه الّذي تستحقّه بالعدل .
ويظهر أنّ طرح هذا الاحتمال هو من قبيل استقصاء الاحتمالات لإسقاطها ، ولا يدلّ على أنّ أحدا من الكافرين يملك شيئا في موقف الحساب يفتدي به .
أمّا المؤمنون فيقتصّ ما عليهم من حقوق للنّاس من حسناتهم .
أُولئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِما كَسَبُوا :
أي : أولئك البعداء الّذين انحطّوا في اتّجاه الدّرك الأسفل ، هم الّذين ارتهنوا وحبسوا بما كسبوا من كفر .
لَهُمْ شَرابٌ مِنْ حَمِيمٍ :
أي : أعدّ لهم شراب في الجحيم يضطرّون أن يشربوه ، هو من ماء حارّ شديد الحرارة ، فيه تعذيب لهم .
وَعَذابٌ أَلِيمٌ :
أي : وأعدّ لهم في الجحيم أيضا عذاب شديد الإيلام .
بِما كانُوا يَكْفُرُونَ :
أي : بسبب ما كانوا يكفرون باللّه ورسوله وبما جاء عن اللّه من الحقّ .