تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
فقال اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الروم / 30 مصحف / 84 نزول ) :
وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ ( 12 ) وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكائِهِمْ شُفَعاءُ وَكانُوا بِشُرَكائِهِمْ كافِرِينَ
( 13 ) :
يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ :
أي : يكونون ساكتين يائسين ، نادمين . يقال لغة : « أبلس يبلس » أي : قطع به وسكت . ويقال : « أبلس من رحمة اللّه » أي : يئس . ويقال : « أبلس » أي : ندم .

رابعا : أدرك هذه الحقيقة مؤمن أصحاب القرية الذين جاءهم المرسلون الثلاثة

لقد أدرك مؤمن أصحاب القرية الّتي جاءها المرسلون الثلاثة أنّ الآلهة التي يتّخذها المشركون من دون اللّه ، لا تغني شفاعتهم عن عابديها شيئا . إنّ أصحاب القرية كذّبوا رسل ربّهم الثلاثة ، وهدّدوهم بالرّجم أو بعذاب أليم ، فجاء هذا المؤمن من أقصى المدينة يسعى ، وانتصر للرسل الثلاثة مواجها ملأ قومه وجمهورهم الأعظم ، وقال لهم دفاعا عن إيمانه ، ما أبان اللّه عزّ وجلّ معناه في سورة ( يس / 36 مصحف / 41 نزول ) بقوله جلّ جلاله حكاية عنه : [ سورة يس ( 36 ) : الآيات 22 إلى 25 ] وَما لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 22 ) أَ أَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمنُ بِضُرٍّ لا تُغْنِ عَنِّي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً وَلا يُنْقِذُونِ ( 23 ) إِنِّي إِذاً لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 24 ) إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ ( 25 )

خامسا : البيانات التعليميّة للرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم كيف يعالج المشركين بشأن عقيدتهم في شفاعة آلهتهم لهم عند ربهم

جاء في القرآن عدّة نصوص تعليميّة ، يعلّم اللّه عزّ وجلّ بها رسوله وكلّ داع إلى اللّه من أمّته ، كيف يعالج الّذين يزعمون أنّ شركاءهم
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 402 | عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني