الخلّة : خالص المودّة التي تخلّلت القلب . وتطلق على الصّديق ، يقال : خلّة الإنسان ، أي : أهل مودّته . ويطلق لفظ « الخلّة » على الزّوجة في اللّغة .
وَالْكافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ :
أي : والكافرون باللّه وبيوم الدّين هم الظالمون البالغون في ظلمهم دركات الظّلم العظيم الشنيع .
وكأني بهذه العبارة تعطف على محذوف ، تقديره : والممسكون محرومون من الأجر العظيم والثواب الجزيل ، والكافرون هم الظالمون من دركات شديدات الانحطاط والتسفّل .
ثالثا : المعالجة بتقديم مشاهد من أحوال المشركين يوم القيامة
إنّ المعالجة بتقديم مشاهد بيانيّة عمّا سيحدث مستقبلا من قبل عليم خبير ، هو واضع خطّة الوجود الحادث كلّه ، ما كان وما هو كائن وما سيكون أو سوف يكون ، تشبه المعالجة بتقديم مشاهد بيانيّة عما سبق أن حدث في الماضي ، ففي كليهما تأثير بالغ في نفس الإنسان الّذي يتلقّى النّبأ ، رغبا أو رهبا ، إذا حصل لديه يقين أو ظنّ قويّ بصدق النّبأ .
ولهذا كثر العلاج بهذين الأمرين في القرآن المجيد .
وفي المعالجة بتقديم المشاهد المستقبليّة يوم الدّين ، الّتي تكشف أن المشركين وسائر الكافرين ، لا شفيع لهم يومئذ ، نجد عدّة نصوص قرآنيّة ، أستعرضها بشيء من التدبّر فيما يلي :
( 1 ) جاء في وصف حال المشركين بعد أن يكبكبوا في الجحيم ، قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الشعراء / 26 مصحف / 46 نزول ) :
[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 91 إلى 102 ]
وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغاوِينَ ( 91 ) وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ( 92 ) مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ ( 93 ) فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَالْغاوُونَ ( 94 ) وَجُنُودُ إِبْلِيسَ