تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
وغرّتهم الحياة الدّنيا ، وهم يعذّبون في دار العذاب يوم الدين ، قال اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الأعراف / 7 مصحف / 39 نزول ) . [ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 52 إلى 53 ] وَلَقَدْ جِئْناهُمْ بِكِتابٍ فَصَّلْناهُ عَلى عِلْمٍ هُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 52 ) هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ ( 53 ) المعنى : ولقد جئنا الكافرين بكتاب منزّل من عندنا ، فصّلنا فيه الحقائق الدّينيّة ، على علم منّا بالواقع والحقيقة ، هدى ورحمة لقوم لديهم الاستعداد لأن يؤمنوا . هل ينتظرون إلّا المصير الّذي تؤول إليه نذر العذاب الخبريّة ، وحينئذ لا ينفعهم إيمان ولا عمل ؟ ! . يوم يأتي تحقّق نذر العذاب يوم الدّين في الواقع المستقبليّ ، ويحلّ بهم ما كانوا قد كذّبوا به من قبل ، يقول الكافرون الذين تركوا الإيمان بما جاء في كتاب ربّهم لهم ، وتركوا العمل بأحكامه ووصاياه ، ولم يتّبعوا ما أنزل إليهم من ربّهم جحودا أو إهمالا : قد جاءت رسل ربّنا بالحق . ويقولون أيضا متمنّين : هل يوجد لنا شفعاء يشفعون لنا عند ربّنا ، فيخرجنا من النار ، أو يخفّف عنّا شيئا من عذابها ؟ . أو هل نردّ إلى حياة الابتلاء مرّة أخرى ، فنعمل عملا صالحا نرضي به ربّنا ، غير العمل السّيّىء الذي كنّا عملناه في رحلة الامتحان الأولى ؟ ؟ . لكنّها أمانيّ ضائعات لا يستجاب لها . ( 3 ) وأبان اللّه عزّ وجلّ أنّ المجرمين يكونون يوم تقوم السّاعة ساكتين ، يائسين ، نادمين ، وأنّهم يومئذ لا يكون شركاؤهم شفعاء يشفعون لهم عند ربهم ، وأنّهم يومئذ يكونون كافرين بشركائهم ، إذ ضلّوا عنهم ، ولم يجدوا لديهم ولا منهم دفع ضرّ ولا جلب نفع .