المعرفة عندكم ، وتتذكّرونها عند المناسبات الدّاعيات ، لتصحيح مسيرتكم في الحياة على مقتضاها .
( 4 ) وخاطب اللّه عزّ وجلّ بني إسرائيل المعاندين ، المصرّين على الكفر برسالة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وبما أنزل عليه من ربّه ، بقوله تعالى في سورة ( البقرة / 2 مصحف / 87 نزول ) :
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 47 إلى 48 ]
يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ ( 47 ) وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ وَلا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ( 48 )
وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ :
أي : واذكروا أنّي فضّلتكم في عصور أنبيائكم ورسلكم الصالحين على الناس حينئذ ، قبل أن تفسدوا في أنفسكم ، وقبل أن تفسدوا في الأرض .
وَاتَّقُوا يَوْماً :
أي : واتّقوا عذاب اللّه في يوم عظيم شديد الهول ، وهو يوم القيامة ، يوم الدّين .
لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً :
أي : لا تقضي نفس عن نفس شيئا من الجزاء العقابيّ الّذي استحقّته .
والمعنى : فلا تطمعوا بأن يقضي عنكم أصولكم الصّالحون من الحقّ الرّبّانيّ الّذي يثبت عليكم شيئا ، بمنحكم بعض أعمالهم الصالحات .
وَلا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ :
أي : ولا يقبل منها فدية ، لو كانت تملك ما تفتدي به من عذاب اللّه ، لكنّها في الواقع لا تملك شيئا حتّى تفتدي به .
العدل : بفتح العين من معانيه الفداء ، وهو المراد هنا .
وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ :
أي : ولا يوجد يومئذ من ينصر أصحاب النفوس الكافرة ، فيدفع عنها عذاب اللّه الّذي يقضي به بعدله .