( ! ) قول اللّه عزّ وجلّ في الآية ( 69 ) خطابا لموسى عليه السّلام :
إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ .
أي : ما صنعوا بأعمالهم الّتي رأيت آثارها ، إلّا كيد ساحر يخيّل للعيون ما ليس له حقيقة ، إذ لم يغيّر من واقع أدواتهم شيئا .
أداة القصر هنا « إنّما » . وهو قصر حقيقيّ إذا أضيفت القيود المطلوبة الّتي أوضحتها .
( 2 ) قول اللّه عزّ وجلّ حكاية لقول هارون عليه السّلام للّذين اتّخذوا العجل من بني إسرائيل :
وَلَقَدْ قالَ لَهُمْ هارُونُ مِنْ قَبْلُ يا قَوْمِ إِنَّما فُتِنْتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي
( 90 ) .
أداة القصر هنا « إنّما » أي ما حالكم مع العجل إلّا حال من فتن بشيء افتنانا خداعيّا مزيّفا فتعلّق به ، وهذا أحد معاني الفتنة ، إذ ليس للعجل الذي له خوار من الإلهيّة شيء .
والمعنى : أأكّد لكم أنكم مفتونون به ومخدوعون به ، وهو زيف ، فما في العجل إلّا الزّيف والباطل بالإضافة إلى صفة الإلهيّة .
والقصر هنا قصر إضافي ، وهو من قصر الموصوف على صفة .
حادي عشر : خروج الاستفهام عن أصل دلالته إلى أغراض أخرى
من خروج الاستفهام عن أصل دلالته إلى أغراض أخرى قد تكون من لوازم الاستفهام ، ما يلي :
( 1 ) قول اللّه عزّ وجلّ :
وَهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى
( 9 ) ؟ .