يكون ذا مال وفير ، وذا رفاهيّة عظيمة ، وقد عرضت عليه جبال الذهب فأباها .
قول اللّه عزّ وجلّ :
وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعاقِبَةُ لِلتَّقْوى
( 132 ) :
في هذه الآية بيان أربع قضايا موجّهة للرّسول فلكلّ حامل رسالته من أمّتة ، بأسلوب الخطاب الإفرادي :
القضيّة الأولى : دلّ عليها قول اللّه عزّ وجلّ :
وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ :
الأهل : « الأقارب ، والعشيرة ، والزّوجة ، والأصحاب ، وأهل الدّار وسكّانها » .
الواجب على حامل رسالة ربّه ، أن يبدأ بأهله وعشيرته الأقربين ، فيدعوهم إلى دين اللّه الحق ، ويبشّرهم وينذرهم ، فإذا آمنوا وأسلموا ، فالواجب عليه أن يأمرهم بالصّلاة ، لأنّها ثاني أركان الإسلام ، إذ الرّكن الأول من الإسلام ، يكون بإعلان الشهادتين ، وبعده ركن الصلاة ، وهي عبادة واجب تكريرها يوميّا طوال عمر المسلم ، وعلى حامل الرّسالة الرّبّانيّة بدأ من الرّسول ، فكلّ حامل رسالته من أمّته ، أن يأمر أهله وهم الأقربون من عشيرته بالمحافظة عليها ، فهي العمل اليوميّ للظاهر من أعمال المسلم الدّالّة على التزامه بإسلامه ، وأمره أهله أوّلا يدل على صدقه في تأدية الرّسالة .
ويشمل الأمر بالصلاة الأمر بالصلاة الواجبة ، والأمر بالنوافل غير الواجبة ، وأهمّها الصلاة في جوف الليل ، ولكن يأمر بالنوافل على سبيل النّدب والحثّ ، لا على سبيل الإيجاب والإلزام .