فَتَعالَى اللَّهُ :
أي : فتسامى اللّه في اتجاه العلوّ عن كلّ الأكوان ، تساميا لا حدود له ، ولا نهاية له ، فهو مترفّع عن كلّ الصفات الّتي لا تليق بجلاله وعظيم سلطانه ، ومنزّه عن الحاجة إلى شيء ما ، لذاته أو لصفاته .
الْمَلِكُ :
اسم من أسماء اللّه الحسنى ، معناه المالك لكلّ شيء في الوجود ، والمتصرّف في عباده بالأمر والنهي ، والخلق ، والابتلاء والجزاء ، وكلّ شيء .
الْحَقُّ :
اسم من أسماء اللّه الحسنى ، أي : ذو الوجود الثابت الحقّ ، أزلا بلا بداية ، وأبدا بلا نهاية .
الحقّ في اللّغة : هو الأمر الثابت الواجب الّذي لا شكّ فيه ، وهو ضدّ الباطل .
ومعنى كون اللّه عزّ وجلّ هو الحقّ ، أنّه هو المتحقّق الثابت وجوده أزلا بلا بداية ، وأبدا بلا نهاية ، الذي لا يتغيّر ، ولا يتناقص ، ولا يعرض لذاته شيء ، وكلّ ما عداه من موجودات فهي قد وجدت بإيجاده لها ، وهي في الأصل عدم وباطل ، ليس لها في الواقع وجود ، لولا أن قدّر اللّه وقضى إيجادها ، وأوجدها خلقا بأوامر التكوين .
وذكر أسماء اللّه وصفاته في المواقع الّتي ذكرت فيها ، هو من ربط الفروع بالأصول ، والجزئيّات الكونيّة بعناصر القاعدة الإيمانيّة ، إذ هي أثر من آثارها ، ومظاهر كونيّة لصفات اللّه المؤثّرة في إيجادها ، وفي التصاريف التي تجري فيها .
قول اللّه عزّ وجلّ خطابا لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم :
وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً
( 114 ) :