وبهذا انتهى تدبّر الدرس الرابع من دروس السورة ، والحمد للّه على منحه ومعونته وتوفيقه ، سائلا من فضله المزيد من فيض عطائه .
* * *
( 9 ) التدبّر التحليلي للدرس الخامس من دروس سورة ( طه ) وهو الآيتان ( 113 و 114 )
قال اللّه عزّ وجلّ :
[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 113 إلى 114 ]
وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً ( 113 ) فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً ( 114 )
القراءات :
( 114 ) قرأ يعقوب : [ من قبل أن نقضي إليك وحيه ] بضمير المتكلّم العظيم . باعتبار أنّه هو الآمر جلّ جلاله بالوحي إليه .
وقرأ باقي القرّاء العشرة :
[ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ ]
بالفعل الذي لم يسمّ فاعله . أي : على لسان جبريل عليه السّلام المأمور بأن يوحي إليك بالقرآن .
تمهيد :
لدى التفكر في ارتباط هذا الدرس بموضوع السورة نلاحظ ما يلي :
( 1 ) بدأت السورة في الدرس الأول منها بالحديث عن القرآن في قول اللّه عزّ وجلّ لرسوله :
ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى ( 2 ) إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى ( 3 ) تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّماواتِ الْعُلى
( 4 ) .