وهذه الأحداث تأتي على مراحل ، وهي بإيجاز .
( 1 ) مرحلة الدّك ، للتكسير .
( 2 ) مرحلة جعل الجبال ليّنة كالعهن ، أي : كالصوف المصبوغ ألوانا .
( 3 ) مرحلة جعل الجبال كالعهن المنفوش ، أي كالصّوف المندوف الّذي انتفخ بالفراغات الكثيرات الّتي تخلّلته .
( 4 ) مرحلة بسّ الجبال ، وهو ما يكون به تفتيتها إلى أجزاء صغيرة ، كناعم التراب ، أو ناعم الرّمل .
( 5 ) مرحلة جعل الجبال بالبسّ كالكثيب المهيل ، أي : كالرّمل الّذي يتساقط بتدافع من الأعلى إلى الأسفل بأدنى حركة .
( 6 ) مرحلة سير الجبال سيرا غير شديد .
( 7 ) مرحلة مرور الجبال كمرّ السّحاب .
( 8 ) مرحلة تسيير الجبال بقوّة وشدّة .
( 9 ) مرحلة نسف الجبال وتذريتها متناثرة .
( 10 ) مرحلة تسيير الجبال تسييرا كلّيّا ، حتّى لا يرى من آثارها إلّا مثل السّراب ، أي : كبقايا غبار .
( 11 ) المرحلة الأخيرة مرحلة لا يبقى فيها من الجبال أثر ما ، ولا مثل السّراب .
هذه المراحل قد جاءت ببيانها نصوص قرآنيّة ، إلّا أنّ ترتيبها كما ذكرت اجتهاد منّي ، قد يوافق الواقع الذي سوف يكون ، وقد يكون الواقع مخالفا لها مخالفة ما . والعلم الحقّ عند اللّه جلّ جلاله وعظم سلطانه ، وأحاط علمه بكلّ شيء ، ما كان وما هو كائن ، وما سيكون .
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 324
مساهمون: عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
ص٣٢٤