« وزر » جمعه « أوزار » مثل « حمل وأحمال » . يقال لغة : « وزر ، يزر ، وزرا ، ووزرا ، وزرة » أي : حمل حملا ثقيلا ، أو ارتكب ذنبا كبيرا ، فهو « وازر » وهي « وازرة » .
وحمل الوزر يوم الدّين ، يقتضي المحاسبة عليه ، ففصل القضاء ، فتحقيق الجزاء ، بالعدل ، أو بالفضل .
قول اللّه عزّ وجلّ :
خالِدِينَ فِيهِ وَساءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ حِمْلًا
( 101 ) : أي : حالة كونهم خالدين في الوزر ، الذي هو جريمة الكفر .
والخلود في الوزر كناية عن الخلود في العذاب الذي قضى اللّه به على الكافرين المجرمين ، ينزل بهم يوم الدين ، في جهنّم وساءت مصيرا .
. . . وَساءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ حِمْلًا :
أي : وساء الوزر الّذي يحمله من يعرض عن كتاب اللّه القرآن غير عابىء به ، حملا يوم القيامة ، إذ هو حمل ينتهي به إلى عذاب جهنّم .
« ساء » فعل يقال في إنشاء الذّمّ على سبيل المبالغة ، مثل : « بئس » وفاعله هنا ضمير مستتر وجوبا ، مميّز بكلمة : « حملا » .
والمخصوص بالذّمّ محذوف إذ دلّ عليه الكلام السابق عن المعرض عن القرآن الكريم .
يَوْمَ الْقِيامَةِ :
« يوم » ظرف زمان منصوب على الظرفية ، والعامل فيه فعل : « ساء » . « القيامة » مضاف إليه مجرور بالحركة الظاهرة على التاء .
يوم القيامة : هو يوم قيام الأموات من الأجداث إلى ربّهم ينسلون ، للحساب ، وفصل القضاء ، وتحقيق الجزاء ، في الجنّة ، أو في النار ، بحسب حال الشخص والحكم عليه من قبل ربّ العالمين .