تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
أي : يحصل نفخ من قبل الملك المأمور بنفخ الصور ، وهو إسرافيل عليه السّلام .

تمهيد :

هذا الدرس الثالث من دروس السّورة موصول بالدّرس الأوّل ، ففي الدرس الأول بيان عن القرآن المجيد ، ووظيفته التعليميّة والتّذكيرية ، وبيان عن وظيفة الرسول محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم المتعلّقة بالقرآن ، ويلحق به كلّ داع إلى اللّه من أمّته ، وكلّ ناصح ومرشد وآمر بالمعروف ناه عن المنكر . وجاء في هذا الدرس تحذير شديد من سوء المصير يوم الدّين ، لمن يعرض عن آيات القرآن الحكيم ، الّذي أنزله اللّه على رسوله محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ليكون ذكرا للعالمين جميعا ، فمن أعرض عنه كان من المجرمين . وجاء فيه عرض لقطة من لقطات أحوال المجرمين يوم الدّين ، وهم الكافرون أهل العذاب الأبديّ الخالد في الحريق بنار جهنّم . ومعلوم أنّ الإعراض عن كتاب اللّه المجيد ، وما فيه بيانات للناس ، وموعظة حسنة بالترغيب والترهيب ، من جزاءات اللّه العاجلات والآجلات ، استهانة به وعدم مبالاة بما جاء فيه ، يكون سببا في استدراج الشياطين للمعرض عنه إلى مزالق الكفر ، الموصلة إلى دركات المجرمين ، مستحقّي الخلود في عذاب الجحيم .

التدبّر التحليلي :

قول اللّه عزّ وجلّ خطابا لرسوله محمد صلّى اللّه عليه وسلّم :
. . . وَقَدْ آتَيْناكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْراً
( 99 ) : هذا الخطاب موجّه للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، مع غرض إسماع كلّ مؤهّل لاستماع هذا البيان ، مضمون ما جاء فيه ، ومضمون ما جاء في الآيات بعده ، لأنّ اللّه عزّ وجلّ قد أنزل