وبعض هذه المعاني ينطبق على إضلال السامري لجمهور بني إسرائيل الغوغائيّين في التّيه .
السّامريّ : قالوا : كان السّامريّ من قوم يعبدون البقر ، فدخل في دين بني إسرائيل نفاقا ، وفي قلبه ما فيه من عباده البقر ، وكان من قبيلة تعرف بالسّامرة .
وقيل : غير ذلك ، واللّه أعلم .
وهنا يأتي بحسب تسلسل الأحداث قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الأعراف / 7 مصحف / 39 نزول ) :
وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَداً لَهُ خُوارٌ أَ لَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لا يُكَلِّمُهُمْ وَلا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا اتَّخَذُوهُ وَكانُوا ظالِمِينَ
( 148 ) .
يراد بقوم موسى جمهورهم لا كلّهم ، إذ بقي فيهم مؤمنون مسلمون لم يشركوا .
وقد سبق تدبّر هذه الآية لدى تدبّر سورة ( الأعراف ) .
قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( طه ) :
[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 86 إلى 87 ]
فَرَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أَسِفاً قالَ يا قَوْمِ أَ لَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً أَ فَطالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي ( 86 ) قالُوا ما أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا وَلكِنَّا حُمِّلْنا أَوْزاراً مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْناها فَكَذلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ ( 87 )
:
فَرَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أَسِفاً :
أي : فلمّا انتهت مدّة الميعاد ، وهي أربعون ليلة ، رجع موسى عليه السّلام إلى قومه حالة كونه غضبان ممّا فعل جمهور قومه في غيبته ، وأسفا حزينا .
غَضْبانَ :
صفة مشبهة باسم الفاعل ، مؤنّثه غضبى .