إخلاف الموعد : عدم الوفاء به .
مَوْعِدَكَ :
من إضافة المصدر إلى المفعول به ، أي : موعدنا إيّاك .
أي : ما أخلفنا موعدنا إيّاك الّذي وعدناك فيه أن نسير في أثرك إلى جانب الطور ، بقيادة أخيك هارون ، ونحن نملك من أنفسنا الجرأة على تنفيذ الوعد الّذي كان منّا ، وهو أن نسير على أثرك .
. . . وَلكِنَّا حُمِّلْنا أَوْزاراً مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ . . .
وفي يالقراءة الأخرى : حملنا . أي : ما كنّا نملك جرأة للحضور معك وربّك يكلّمك ، إذ كنّا خائفين من أن ينتقم منّا ربّنا ، لأنّنا كنّا مرتكبين لذنب كبير ، حملنا وحمّلنا به أوزارا من الإثم ، إذ كنّا قد أخذنا من المصريين حليّا على سبيل الاستعارة ، ونحن نقصد سلبهم إيّاها ، لأنّنا خارجون من مصر خروجا نهائيّا ، والمصريّون لا يعلمون ذلك ، فإذا كانت هذه الحليّ معنا كانت شاهدة علينا بإثمنا الكبير ، فاجتمع رأينا على أن نتخلّص منها ، وحرّضنا السّامريّ على وجوب التخلّص منها ، وتقديمها للإلة فجمعناها لهذا الأمر .
أقول : هذا من مزالق إبليس وشياطينه من الجنّ ، والإنس ، كالذي يوسوس له الشيطان أن لا يصلّي ، ولا يحضر مجالس الذكر والعلم الديني ، لأنّه مرتكب لبعض كبائر الإثم ، فهو يخجل من ربّه فيبتعد .
فَقَذَفْناها :
أي : فتخلّصنا منها بأسلوب القذف ، وهو الرّمي بقوة .
فَكَذلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ ( 87 ) فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَداً لَهُ خُوارٌ . . . :
هذا بيان من اللّه عزّ وجلّ ، أي : وزيّن لهم السّامريّ أن يصنعوا منها عجلا ، شبيها بعجل المصريّين الذي يعبدونه : « إبيس » إذ رأى في نفوسهم