تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
الغضب : انفعال نفسيّ من الكراهية والسّخط ، مصحوب بإرادة الانتقام . يقال لغة : « غضب عليه يغضب غضبا فهو غضب ، وغضبان » أي : سخط عليه ، وأراد الانتقام منه .
أَسِفاً :
صفة مشبهة باسم الفاعل ، أي : حزينا . يقال لغة : « أسف عليه ، يأسف ، أسفا ، فهو آسف ، وأسف ، وأسيف » أي : حزن ، يحزن فهو حزين . وهنا يأتي بحسب تسلسل الأحداث ، قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الأعراف / 7 مصحف / 39 نزول ) : [ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 149 إلى 151 ] وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا قالُوا لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنا رَبُّنا وَيَغْفِرْ لَنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 149 ) وَلَمَّا رَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أَسِفاً قالَ بِئْسَما خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَ عَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الْأَلْواحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْداءَ وَلا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 150 ) قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي وَأَدْخِلْنا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ( 151 ) أي : ولمّا رأى جمهور بني إسرائيل الّذين اتخذوا العجل الذهبيّ وعبدوه موسى عليه السّلام قادما إليهم سقط في أيديهم من الخوف ، وقالوا فيما بينهم : . .
لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنا رَبُّنا وَيَغْفِرْ لَنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ
ولم يكن حين سقط في أيديهم من الخوف قد وصل موسى إلى محلّتهم ، بل رأوه من بعيد يحمل اللّوحين الحجريّين . وكان من أمر موسى عليه السّلام ما جاء بيانه في الآيتين : « 150 و 151 » . وقد سبق تدبّر هذه الآيات باستفاضة ، خلال تدبّر سورة ( الأعراف ) . قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( طه ) :