تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
. . . قالَ يا قَوْمِ أَ لَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً . . .
( 86 ) ؟ ! استفهام فيه معنى الإنكار عليهم ، إذ لم يستجيبوا لما أمرهم به من اتّباعه سائرين على أثره بقيادة أخيه هارون . أي : ألم يعدكم ربّكم وعدا حسنا لكم بأن تشهدوا معي مكالمته لي بجانب الطّور ؟ ! . فلم تحضروا ، وعصيتم أمري لكم ، بأن تسيروا على أثري ، وعصيتم أمر أخي هارون ، وتمرّدتم عليه .
. . . أَ فَطالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ ؟
! . أي : أنتظرتم زمنا طويلا عودتي ، فطال عليكم الزّمن ؟ ! . إنّها عشر ليال فقط ، مدّها ربّي لامتحان صدق إيمانكم ، ووضوح معرفتكم لربّكم ، الّذي هو الإله الذي يجب أن تعبدوه وحده ، ولا تشركوا بعبادته شيئا . إنّ زيادة عشر ليال في الميعاد ليس من شأنها أن تفسد عقيدة صحيحة راسخة ، لو كانت موجودة فعلا في قلوبكم ، وواضحة في أذهانكم . العهد : يطلق في اللّغة على الزمن ، وهذا المعنى هو المناسب هنا بحسب السّباق والسّياق ، واللّه أعلم .
. . . أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ . . . ؟
! . أي : بل أأردتم أن تعصوا ربّكم ، بدافع من أهوائكم ورغباتكم ، وهو الأمر الذي يكون سببا في أن يحلّ عليكم انتقام اللّه منكم بسبب غضبه عليكم .
. . . فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي
( 86 ) : أي : فلم تلحقوا بي ، ولم تسيروا على أثري إلى الوادي المقدّس بجانب الطّور ، بقيادة أخي هارون ، وتمرّدتم عليه ، ولم تطيعوا أمره لكم باتّباعي .
قالُوا ما أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا . . .
وفي القراءتين الأخريين بضم الميم وبكسرها ، وهي لغات والمعنى فيها واحد .