وقرأها باقي القرّاء العشرة : ( طوى ) بالتنوين مع كسره في حالة الوصل ، وإبداله ألفا في حالة الوقف ، والتنوين على أنّ اللّفظ مصروف بتقدير أنّه نكرة .
( 18 ) قرأ نافع ، وابن كثير ، وأبو جعفر ، ويعقوب : [ إلى أن تزّكّى ] . بتشديد الزّاي ، أصل الكلمة : « تتزكّى » أدغمت التاء بالزاي ، فصارت « تزّكّى » .
وقرأها باقي القراء العشرة :
[ إِلى أَنْ تَزَكَّى ]
بدون تشديد الزاي ، وبحذف التاء الثانية من « تتزكّى » الكلمة التي هي الأصل .
والقراءتان وجهان جائزان ، وفي « تزكّى » تخفيف وإيجاز ، ويظهر أن التعليم الرّبّانيّ وجّه موسى لتخفيف العبارة أوّلا ، فإذا أحجم فرعون كرّر موسى عليه العبارة مع شيء من التشديد ، دلّ عليه التعبير بعبارة : « تزّكّى » .
تمهيد :
هذا النّص قد اشتمل على موجز محتزل جدّا ، لكلّ قصّة موسى مع فرعون ، منذ وقت تكليف اللّه موسى أن يذهب إليه ، حتّى التنكيل به ، وتعذيبه ، وإغراقه .
وفي هذا الموجز التقاط النّقاط البارزة العنوانيّة من قصّة موسى مع فرعون .
والغرض من هذا النصّ توجيه الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، وكلّ داع إلى اللّه من أمّته ، للصّبر الطويل مع الثقة باللّه ، في المسيرة الدّعويّة إلى اللّه ، كما صبر أولو العزم من الرّسل في دعواتهم ، ومنهم موسى عليه السّلام ، الذي جاء في هذا النصّ اختزال قصّته .
وقد سبق هذا النصّ في ترتيب النّزول نصوص متعدّدات تدبّرنا طائفة