وَإِنَّهُمْ لَنا لَغائِظُونَ
( 55 ) .
الغيظ : الغضب الشديد . يقال لغة : « غاظه ، يغيظه ، غيظا » أي أغضبه أشدّ الغضب . ويقال أيضا : « أغاظه »
أي : وإنّ هؤلاء الإسرائيليين قد أغضبونا أشدّ الغضب ، بتصرّفاتهم ، وبخروجهم من مصر دون إذن منّا ، فلا بدّ من الانتقام من زعمائهم وتأديب جماهيرهم .
يخاطب فرعون قومه بضمير المتكلّم العظيم ، إذ ادّعى لنفسه الإلهيّة والرّبوبيّة . وجاء تأكيد العبارة ب « إنّ - والجملة الاسميّة - واللام المزحلقة » لتدلّ على عبارته التوكيديّة في لغته .
قول اللّه عزّ وجلّ حكاية لقول فرعون لقومه :
وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ
( 56 ) وفي القراءة الأخرى : [ حذرون ] : أي :
خائفون على ملك مصر وعلى الشّعب المصريّ من خروجهم ، إذ قد يكوّنون خارج مصر جيشا قويّا ، ثم يرجعون مقاتلين ، لانتزاع الحكم ، واستعباد الإسرائيلين للشّعب المصري كلّه بقوّة السّلطان ، انتقاما من استعباد الشّعب المصريّ لهم بسلطاننا الفرعوني .
هذا ما دلّت عليه عبارة :
لَجَمِيعٌ :
أي : الملك ورجال دولته وسائر القبط في مصر .
وجاء توكيد العبارة ب : « إنّ - والجملة الاسميّة - واللام المزحلقة » لتدلّ على عبارته التوكيديّة في لغته .
وكان هذا البيان في الآيات من ( 54 - 56 ) من فرعون عن بني إسرائيل ، لإغراء القادرين على القتال من الشعب المصري بالالتحاق بهذا السّوق الجبريّ للجنود النظاميّين ، وليتطوّع غيرهم فيلتحقوا بالجيش