فجاء في هذا البيان إضافة عبارة التأكيد والتحقيق :
وَلَقَدْ .
قول اللّه عزّ وجلّ :
فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ
( 53 ) :
أي : فلمّا علم فرعون بخروج بني إسرائيل دون إذن منه ، أرسل قوّادا من قبله حاشرين جنود قتال في المدائن المصريّة ، من كلّ أرض مصر ، لتكوين جيش كبير ، يتابع بني إسرائيل الفارّين ، بقيادة موسى عليه السّلام .
والمراد ردّ جماهيرهم إلى الذّلّ والعبوديّة ، بعد قتل زعمائهم الّذين قادوا أشباطهم في الخروج ، ومنعهم من تكوين جيش خارج مصر ، ومن عودتهم مقاتلين للاستيلاء على حكم مصر ، بقيادة موسى وأخيه هارون .
قول اللّه عزّ وجلّ حكاية لقول فرعون :
إِنَّ هؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ
( 54 ) :
إِنَّ هؤُلاءِ :
المشار إليهم هم بنو إسرائيل .
لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ :
أي : لجماعة ضعيفة من الناس قليلون غير قادرين على القتال ، فالسيطرة عليهم سهلة وميسورة .
وتجمع « شرذمة » على « شراذم » . ويطلق لفظ « الشّرذمة » في اللّغة على القطعة من الشيء ، ويقال لغة : « ثياب شراذم » أي : ثياب ممزّقة بالية خلقة .
وقد جاء تأكيد هذه العبارة ب « إنّ - والجملة الاسمية - واللام المزحلقة » .
قول اللّه عزّ وجلّ حكاية لقول فرعون لقومه :