القراءات :
( 101 ) قرأ ابن كثير ، والكسائي ، وخلف : [ فسل ] من فعل « سال » بتخفيف الهمزة ، وجعلها ألفا . وكذلك قرأها حمزة في الوقف . وقرأها باقي القرّاء العشرة :
[ فَسْئَلْ ]
من فعل « سأل » بتحقيق الهمزة .
وهما وجهان عربيان في النّطق .
يقال لغة : « سأله عن كذا ، وسأله بكذا ، يسأله سؤالا ، وتسآلا ، ومسألة » أي : طلب منه أن يعلمه بالشّيء الذي سأله عنه ، ذاتا ، أو صفة ، أو أن يعطيه إياه .
( 102 ) قرأ الكسائيّ : [ لقد علمت ] بضمير المتكلم .
وقرأ باقي القرّاء العشرة :
[ لَقَدْ عَلِمْتَ ]
بضمير المخاطب .
والقراءتان متكاملتان في تأدية المعنى الذي خاطب به موسى عليه السّلام فرعون : أي : لقد علمت أنا ، وعلمت أنت يا فرعون .
تمهيد :
من الظاهر في هذا النص من سورة ( الإسراء / 17 مصحف / 51 نزول ) أنّه يعبّر عن بعض مواقف قد كانت في المراحل المتأخرة من سيرة موسى الدّعويّة في مصر لفرعون وملئه وسائر قومه .
إذ جاء فيه أنّ موسى عليه السّلام قد واجه فرعون بقوله له بشجاعة وثبات وثقة باللّه :
وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً :
أي : معاقبا من ربّك بالإهلاك ، قال له هذا القول وهو متمكّن من موقفه ، على ثقة كاملة بأنّ اللّه