وَحاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذابِ
( 45 ) :
أي : وأحاط بآل فرعون الّذين ساءتهم دعوة هذا المؤمن منهم ، سوء العذاب .
سُوءُ الْعَذابِ :
أي : العذاب السّوء ، وهو شديده ، وشاقّه ، ومؤلمه ، فقد أغرقهم اللّه بعد مدّة من الزّمن غير طويلة .
وجاء تفسير العذاب السّوء ، بقول اللّه عزّ وجلّ في الآية التالية :
النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ
( 46 ) :
أي : إنّهم بعد إهلاكهم بالإغراق ، كان من أمرهم في البرزخ الفاصل بين الموت والبعث ، استمرار عرض نفوسهم على النّار ، غدوّا وعشيّا تعذيبا لها ، ثم بعد بعثهم يوم تقوم ساعة الإحياء للحياة الأخرى ، ويخرجون من الأجداث سراعا ، ويحاسبون ويفصل بشأنهم قضاء اللّه ، يقول اللّه لملائكته المختصين بسوق المجرمين إلى جهنّم : أدخلوا آل فرعون الكافرين المجرمين إلى جهنّم ، واجعلوهم في داخلها ضمن محيط بهم ، يذوقون فيه أشدّ العذاب .
فماذا يذكرون حينئذ من متاع الحياة الدّنيا الذي كانوا فيه ، وما ذا يذكرون من زخرفها الّذي كانوا يتعاظمون به ويستكبرون ؟ ! .
* * *
رابعا نصّ سورة ( الإسراء / 17 مصحف / 51 نزول ) الآيات من ( 101 - 103 )
قال اللّه عزّ وجلّ :
[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 101 إلى 103 ]
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ فَسْئَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ إِذْ جاءَهُمْ فَقالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يا مُوسى مَسْحُوراً ( 101 ) قالَ لَقَدْ عَلِمْتَ ما أَنْزَلَ هؤُلاءِ إِلاَّ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ بَصائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً ( 102 ) فَأَرادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ الْأَرْضِ فَأَغْرَقْناهُ وَمَنْ مَعَهُ جَمِيعاً ( 103 )