ربّهما الّتي يبلّغانها عنه ، مع خروجهم عن طاعته وملّته والخضوع والخنوع لنظام دولته الإداري ، الّذي يحرّم عليهم اتّخاذ دين غير دين الملك من كلّ قبطيّ .
ويدلّ التأمّل في هذه النصوص الثلاثة على ما يلي :
( أ ) أنّ نصّ سورة ( الأعراف ) قد جاء معبّرا عن موقفهم الأوّل أمام فرعون ، محاسبا ومؤنّبا ، ومتوعدا بشرّ .
( ب ) وأنّ نصّ سورة ( الشعراء ) قد جاء معبّرا عن موقفهم الثاني أمام فرعون ، بعد أن أنظرهم ، رجاء أن يتوبوا ، فيحتفظ بهم قوّة معنويّة لدينه ، ولنظام دولته الإداري .
( ج ) وأنّ نصّ سورة ( طه ) قد جاء معبّرا عن موقفهم الثالث الأخير أمام فرعون ، بعد أن أنظرهم إنظارا ثانيا ، رغبة في أن يتوبوا ، ويرجعوا إلى الخضوع والخنوع له ولنظام دولته .
التدبّر التحليلي لهذه النصوص :
النص الذي من سورة ( الأعراف ) :
قالَ فِرْعَوْنُ آمَنْتُمْ بِهِ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ :
أي : قد فعلتم كبيرة عظيمة في حقّ ملككم ودولتكم وشعبكم القبطيّ عليكم ، إذ آمنتم بموسى وبما جاء به عن ربّه ، قبل أن أمنحكم إذنا بذلك ، إنّها من كبريات الجرائم في نظام دولتنا لشعبنا القبطيّ ، وهذه خيانة عظمى للملك ، وللدّستور ، وللنظام العامّ في البلاد ، وهي تستحقّ أشدّ العقوبات الّتي تنتهي بالموت .
الإيمان : هو الاعتقاد الجازم في القلب ، بقضيّة من القضايا القابلة للتصديق وللتكذيب .