تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
( 1 ) قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( طه / 20 مصحف / 45 نزول ) : [ سورة طه ( 20 ) : الآيات 71 إلى 73 ] قالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنا أَشَدُّ عَذاباً وَأَبْقى ( 71 ) قالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلى ما جاءَنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالَّذِي فَطَرَنا فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ إِنَّما تَقْضِي هذِهِ الْحَياةَ الدُّنْيا ( 72 ) إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنا لِيَغْفِرَ لَنا خَطايانا وَما أَكْرَهْتَنا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقى ( 73 ) ( 2 ) وجاءت العبارة في سورة ( الشعراء / 26 مصحف / 47 نزول ) بقول اللّه عزّ وجلّ فيها : [ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 49 إلى 51 ] قالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ ( 49 ) قالُوا لا ضَيْرَ إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ ( 50 ) إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنا رَبُّنا خَطايانا أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ ( 51 ) ( 3 ) وجاءت العبارة في سورة ( الأعراف / 7 مصحف / 39 نزول ) : [ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 123 إلى 126 ] قالَ فِرْعَوْنُ آمَنْتُمْ بِهِ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّ هذا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْها أَهْلَها فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ( 123 ) لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ ( 124 ) قالُوا إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ ( 125 ) وَما تَنْقِمُ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِآياتِ رَبِّنا لَمَّا جاءَتْنا رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً وَتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ ( 126 ) * * * هذه النّصوص الثلاثة متكاملات الدّلالات فيما بينها ، فلنتدبّرها لنكتشف التّكامل الذي تشتمل عليه . إنّ التأمّل في هذه النصوص الثلاثة يكشف أنّها تعبّر عن مواقف ثلاثة ، وقفها السّحرة أمام فرعون ، محاسبا ومؤنّبا لهم على ما كان منهم من إيمان بما جاء به موسى وهارون ، ثمّ إسلام واستسلام لأوامر ونواهي
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 180 | عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني