ويدلّ التّأمّل مع إمعان النّظر في تكاملها على ما يلي :
( من سورة طه ) :
قُلْنا لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى
( 68 ) : أي : قلنا له بوساطة رسول الوحي : لا تخف من مساواة أعمالهم السّحريّة في المظهر ، لآيتنا البرهانيّة ، فآيتنا كبرى ستبطل كلّ ما صنعوا ، لأنّ ما صنعوه لا حقيقة له ، إذ هو إيهام وخداع للأعين .
من سورة ( الأعراف ) :
وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَلْقِ عَصاكَ . . .
( 117 ) : أي : وأوحينا إلى موسى أن اطرح عصاك في ساحة المباراة ، ودلّت عبارة
[ أَوْحَيْنا ]
هنا على أنّ ما جاء في سورة ( طه ) :
قُلْنا
أنّ هذا القول قد كان عن طريق الوحي .
من سورة ( طه ) :
وَأَلْقِ ما فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ ما صَنَعُوا إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتى
( 69 ) .
جاءت فكرة الإلقاء هنا تكرارا لما جاء في سورة ( الأعراف ) لئلّا يكون في نصّ سورة ( طه ) فجوة فكريّة ، ولئلّا يكون تكرارا تطابقيّا اقتضت الحكمة البيانيّة التّغيير في التعبير ، مع تكميل في البيان .
من سورة ( الشعراء ) :
فَأَلْقى مُوسى عَصاهُ فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ
( 45 ) : أي : فانقلبت عصاه حيّة عظيمة ، وفاجأت المشاهدين بأنّها شرعت تبتلع ابتلاعا حقيقيا ثعابين السّحرة الّتي هي في الحقيقة ما زالت حبالا وعصيّا .
واجتهد السّحرة اجتهادا بالغا للمحافظة عليها موجودة في ساحة المباراة ، ومنع حيّة موسى من ابتلاعها فلم يفلحوا ، وقد كان هذا