عبارة سورة ( الشعراء ) ذات موقع أوّل في الترتيب ، ويأتي بعدها موقع عبارة سورة ( الأعراف ) ، ويأتي بعدهما موقع عبارة سورة ( طه ) .
وجمعا من هذه النصوص يكون المعنى كما يلي :
( من سورة الشعراء ) :
فطرح السّحرة في ساحة المباراة أدواتهم السّحرية ، حبالهم وعصيّهم ، وأقسموا بقوة فرعون الإلهيّة الغالبة لسائر القوى ، قائلين بعد القسم جوابا له :
إِنَّا لَنَحْنُ الْغالِبُونَ ،
وفي هذه العبارة تأكيد بالمؤكّدات :
« إنّ - الجملة الإسميّة - اللام المزحلقة - ضمير الفصل » .
بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ :
أي : بقوّة فرعون الغالبة المادّية والمعنوية ؛ إذ جعل فرعون نفسه إلها على شعبه . العزّة : هي القوة الغالبة .
( من سورة الأعراف )
فلمّا ألقوا ما لديهم من أدوات سحريّة وأجروا أعمالهم ، سحروا أعين الناس واسترهبوهم بما أروهم في خداع بصريّ ، من ثعابين تتحرّك وتسعى في ساحة المباراة ، بسحر عظيم جاءوا به .
وَاسْتَرْهَبُوهُمْ :
أي : أرهبوهم إرهابا قويّا ، فالقوّة أحد معاني صيغة « استفعل » ، والمعنى : أوقعوا الرّهبة بقوة في نفوس المشاهدين
الرّهبة : الخوف من مكروه متوقّع .
( من سورة طه ) :
فلمّا ألقوا ما أعدّوه للمباراة ، إذا حبالهم وعصيّهم قد أثّرت على عيني موسى الرسول حامل الآية الرّبّانيّة ، بمقتضى بشريّته ، فصار يخيّل إليه من سحرهم أنّها ثعابين تسعى .
فأحسّ موسى بخوف ما في نفسه أن يتأثّر جمهور المشاهدين بهم ،