( 2 ) موضوع الجزاء يوم الدّين بالثواب ، أو بالعقاب .
التدبّر :
قول اللّه عزّ وجلّ في حكاية خطابه لموسى عليه السّلام في لقاء المناجاة الأولى :
اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآياتِي وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي
( 42 ) :
عبارة :
[ وَأَخُوكَ ]
معطوفة على فاعل فعل
[ اذْهَبْ ]
وهو ضمير مستتر ، لوجود ضمير الفصل المؤكّد له :
[ أَنْتَ ] .
أي : أذهب أنت يا موسى ، وأخوك هارون معك ، فخاطب اللّه عزّ وجلّ موسى حضوريّا ، وبالمواجهة غير المنظورة لموسى ، وكلّف هارون بالذهاب وهو غائب .
ويظهر أنّ اللّه عزّ وجلّ أرسل جبريل في ذلك الوقت ، إلى هارون ، فنبّأه ، وحمّله رسالة ربّه مع أخيه موسى عليهما السّلام ، وقال له : اذهب أنت وزيرا مع أخيك موسى بآيات ربّكما ، ولا تنيا في ذكره .
بِآياتِي :
أي : مصحوبين بآياتي الخوارق الّتي كشفت لك في هذا اللّقاء آيتين منها ، هما آية العصا ، وآية اليد .
وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي :
أي : ولا تضعفا ، ولا تفترا ، ولا تكلّا ، ولا تعييا ، في الدّعوة إلى الإيمان بي ، وبصفاتي ، وبرسالتي لعبادي ، والدّعوة إلى الإسلام والاستسلام لأوامري ونواهيّ ، والقيام بعبادتي وحدي لا شريك لي ، بكلّ وجوه العبادات .
ولا تنيا أيضا في ذكري في أنفسكما ، وفي عبادتكما لي ، لتكونا على صلة دائمة بي .
فهذه كلّها من عناصر ذكر اللّه عزّ وجلّ .