« قال اللّه تعالى : يا عبادي ، إنّي حرّمت الظّلم على نفسي ، وجعلته محرّما بينكم فلا تظالموا ، يا عبادي كلّكم ضالّ إلّا من هديته ، فاستهدوني أهدكم ، يا عبادي : كلّكم جائع إلّا من أطعمته ، فاستطعموني أطعمكم ، يا عبادي كلّكم عار إلّا من كسوته ، فاستسكوني أكسكم ، يا عبادي ، إنّكم تخطئون باللّيل والنّهار وأنا أغفر الذّنوب جميعا ، فاستغفروني أغفر لكم ، يا عبادي ، إنّكم لن تبلغوا ضرّي فتضرّوني ، ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني ، يا عبادي ، لو أنّ أوّلكم وآخركم ، وإنسكم وجنّكم ، كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ، ما زاد ذلك في ملكي شيئا ، يا عبادي ، لو أنّ أوّلكم وآخركم ، وإنسكم وجنّكم ، كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ، ما نقص ذلك من ملكي شيئا ، يا عبادي ، لو أنّ أوّلكم وآخركم ، وإنسكم وجنّكم ، قاموا في صعيد واحد ، فسألوني فأعطيت كلّ واحد منكم مسألته ، ما نقص ذلك ممّا عندي إلّا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر ، يا عبادي ، إنّما هي أعمالكم أحصيها لكم ، ثمّ أوفّيكم إيّاها ، فمن وجد خيرا فليحمد اللّه ، ومن وجد غير ذلك فلا يلومنّ إلّا نفسه » « 1 » .
* * * قول اللّه عزّ وجلّ خطابا لموسى عليه السّلام ، ممّا جاء بيانه في سورة ( طه ) :
[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 42 إلى 47 ]
اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآياتِي وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي ( 42 ) اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى ( 43 ) فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى ( 44 ) قالا رَبَّنا إِنَّنا نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا أَوْ أَنْ يَطْغى ( 45 ) قالَ لا تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى ( 46 )
فَأْتِياهُ فَقُولا إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ وَلا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْناكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى ( 47 )
هامش
( 1 ) انظر « صحيح الجامع الصغير وزيادته » رقم الحديث ( 4345 ) .