الآن أيضا ، وهو الذهبان المذكوران .
والذهب الصنمي ، هو الذهبان المذكوران ، حيث أن فيهما شكل الصنم ،
فما يكون الصنم في أحد طرفيه ، يقال له : ( باج أغلو ) وما في طرفيه . يسمى ( بدوبتى ) :
أي ذو الصنمين انتهى ما في المستند ) .
الرابعة ( وزن الدينار بالحبات )
قد عرفت أنه المثقال الشرعي وهو على ما ذكروه عشرون قيراطا ، والقيراط :
كما في كتاب الجواهر وغيره ثلاث شعيرات وثلاثة أسباعها . فالمثقال الذي هو متحد
مع الدينار وزنا ، يساوي . . ثمان وستين شعيرة وأربعة أسباع شعيرة ، حاصلة من
ضرب عشرين في عدد شعيرات القيراط .
وبتقريب آخر : ان أصحابنا رضوان الله عليهم ، صرحوا : بأن الدرهم ستة
دوانيق ، والدانق ثمان حبات من أوسط حب الشعير ( 1 ) .
فيكون الدرهم ، ثمان وأربعين حبة حاصلة من ضرب عدد الدراهم في عدد
حبات الدانق ) . وصرحوا أيضا ، بأن الدرهم ، نصف المثقال وخمسه ، فإذا حسبنا
ذلك ، نجد أن عدد الذي كان ( ثمان وأربعون ) نصفه وخمسه ، هو ( ثمان
وستون وأربعة أسباع ) فعلى هذا يتحد الطريقان ، فينتجان أن عدد حبات الدينار
الذي هو وزن المثقال الشرعي : هو ذلك ولكن ، في المستند ، في باب زكاة النقدين ،
تحت عنوان ( فائدة ) .
قال : ثم إن المثقال الصيرفي ، على ما اعتبرناه مرارا ، ووزناه ، وأمرنا
جمعا من المدققين باعتباره ، يساوي تقريبا ثلاث وتسعين حبة من حبات الشعير
المتوسطات . فيكون الدينار على ذلك ، سبعين حبة تقريبا ، وهو يطابق حبات
الذهب الصنمي المذكور ، فانا وزناه مرارا فكان سبعين حبة ) .
أقول : لعل ما في المستند يرجع إلى ما ذكرناه ، بعد ما جعل ( سبعين حبة )
وزنا تقريبيا للدينار ، ويحتمل قويا أن هذا الاختلاف اليسير نشأ من اختلاف
هامش
( 1 ) يأتي في باب الزكاة نقل كلماتهم وما ادعاه غير واحد من قيام الاجماع عليه