متحدان وزنا ، فلذا يعبر في أخبار الزكاة ، تارة بالدينار ، وتارة بالمثقال ) .
أقول : وقد اعترف باتحادهما غير واحد من الفقهاء وغيرهم أيضا .
وقال في الوافي في باب مقدار ماء الوضوء : والمثقال قدر دينار ، والدينار
لم يتغير في جاهلية ، ولا إسلام وإن اختلفت الدراهم وغيرت ) .
وقال الشيخ الكبير صاحب كشف الغطاء في رسالة التحقيق والتنقير : الدينار
هو المثقال الشرعي ، فالشرعي هو الذهب العتيق الصنمي ، الذي يسمى اليوم
( أبو لعيبة ) وهو درهم وثلاثة أسباع الدرهم ، يعبرون عنه بالدينار مرة ، وبالمثقال
الشرعي أخرى ) . ( 1 )
وقال في المجمع فالمثقال الشرعي يكون على هذا الحساب عبارة عن الذهب الصنمي ،
كما صرح به ابن الأثير ، حيث قال : المثقال يطلق في العرف على الدينار
خاصة ، والذهب الصنمي ، عبارة عن ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي عرف بذلك
بالاعتبار الصحيح ) .
وعن الشيرواني في رسالة الدرهم ، أن الدينار هو المثقال الشرعي لم
يتغير إلى يومنا هذا بلا ريب ) ( 2 ) .
وقال العلامة : المجلسي في ميزان المقادير : ان الدنانير لم تتغير
عما كانت عليه ، من عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وهذا ما اتفقت عليه العامة
والخاصة .
وفي توضيح البيان في تسهيل الأوزان ما تعريبه : أن جماعة من علماء
الخاصة والعامة صرحوا بأن الدينار لم يتغير من عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، إلى
الآن وقد شوهد كثير من الدنانير القديمة ، كانت موافقة مع دنانير
هذه الاعصار ) .
هامش
( 1 ) لم تحضرني الان هذه الرسالة : ولكن نقلنا عنها في الطبعة الأولى .
( 2 ) ومع الأسف أن هذه الرسالة واللتان بعدها لم تحضرني الان وقد نقلنا عنها
في الطبعة الأولى . فراجع .