النقدين ، مع اشتهار الدرهم في الفضة ، والمثقال في الذهب . ( 1 )
وقال المقريزي : وإنما جعلت العشرة من الدراهم الفضة ، بوزن سبعة
مثاقيل من الذهب ، لأن الذهب أوزن من الفضة ، وأثقل وزنا ، فأخذت حبة فضة .
وحبة ذهب ووزنتا فرجحت حبة الذهب على حبة الفضة ثلاثة أسباع
فجعل من أجل ذلك ، كل عشرة دراهم زنة سبعة مثاقيل . فان ثلاثة أسباع
الدرهم إذا أضيفت عليه ، بلغت مثقالا ، والمثقال إذا نقص منه ثلاثة أعشار بقي
درهما ، وكل عشرة مثاقيل ، تزن أربعة عشر درهما وسبعي درهم .
فلما ركب الرطل ، جعل الدرهم من ستين حبة ، لكن كل عشرة دراهم
تعدل زنة سبعة مثاقيل ، فتكون زنة الحبة ، سبعين حبة ، من حب الخردل ومن
ذلك ، تركب الدرهم ، فركب الرطل ، ومن الرطل تركب المد ، ومن المد
تركب الصاع ، وما فوقه .
وفي ذلك طرق حسابية مبرهنة بأشكال هندسية ليس هذا موضع إيرادها ( 2 )
وقال في الدينار الإسلامي : قيل : إن سبب عد نسبة الدرهم ، إلى الدينار ،
كنسبة سبعة ، إلى عشرة ، قديما ، هو أنهم ، وزنوا ، كميتين متساويتي الحجم ،
من الذهب والفضة ، فوزنوهما ، فوجدوا ذرة الفضة تزن سبعة أعشار ذرة الذهب ،
فعدت النسبة هكذا .
وهذه النسبة في الحقيقة ، غير صحيحة ، لان نسبة كثافة الفضة إلى
كثافة الذهب هي كنسبة سبعة ، إلى ثلاثة عشر تقريبا . ( 3 )
( تقدير الدرهم والدينار بحب الخردل )
قال في تحرير الدرهم والمثقال : وقد نقل ابن الرفعة في ( التبيان ) ، والسروجي
هامش
( 1 ) تحرير الدرهم والمثقال ص 4 . والنقود العربية ص 76 - وقد نقلنا شطرا من
آواخر كلامه سابقا ، فراجع تجد ما ينفعك في المقام .
( 2 ) النقود العربية ص 41 و 42 - والنقود للمقريزي ص 11
( 3 ) الدينار الإسلامي ج 1 ص ( 13 )