( 66 ) حبة ، وهذا يكون مساويا لوزن السوليدس ، النقد الذهب الذي كان شائعا
في بيزنطية ، في العصر ذاته ، وفي وزن السوليدس ، اعتمد على وزن الدراخمة ،
التي كانت بشكلها الأخير تزن 265 ر 4 ) من الغرامات وهذا هو وزن المثقال العربي
وعد الدرهم ، سبعة أعشار الدينار الذي هو المثقال فكل سبعة دنانير تزن
عشرة دراهم ) ( 1 )
وبالجملة فالأقوال في حبات الدينار ، وإن كانت مختلفة بحسب الظاهر
إلا أن مرجع الجميع إلى أمر واحد ، ومعنى فارد ،
وذلك قد تختلف حباته ، عند الاعتبار ، على حسب اختلاف الأزمنة والأمكنة ،
والبلدان ، وعلى حسب اختلاف أوساطها من حيث الصغر ، والكبر ، والثقل والخفة
كما ذكرناه .
ولهذا ، أمكن أن يقال : بأن تحديد الدينار ، والمثقال ، بالشعيرات ،
وأوساطها ، إحالة على أمر غير مضبوط .
فما هو المسلم ، أنه شئ معين ، وزنه مضبوط ، لم يتغير في جاهلية ولا
إسلام ، وهو ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي ، ودرهم شرعي وثلاثة أسباعه ، والدرهم
سبعة أعشاره فإذا نسبة أجزاء الدرهم إلى المثقال كنسبة السبعة إلى العشرة كما
أن نسبة عدد الدراهم إلى عدد المثاقيل تكون عكس ذلك .
فما هو السبب في ذلك ؟
قال في تحرير الدرهم والمثقال : إنما جعلوا المثقال درهما وثلاثة أسباعه ،
لتكون النسبة بينهما كالنسبة بين وزن الذهب الصافي ، ووزن الفضة الصافية ،
فإنه إذا وزن ، فهما متحدا المساحة والاقتصار ، يكون الذهب لرزانته أثقل من الفضة
بثلاثة أسباعها ) .
وانما جعلوا الدرهم والمثقال على قياس هذه النسبة ، لغلبة استعمالهما في
هامش
( 1 ) الدينار الإسلامي ج 1 ص 12 - وقد نقلنا شطرا من ذيل كلامه هذا
سابقا ، فراجع .