وفروعها التي انفصلت عنها ، وبقية الدول الاسلامية التي نشأت ، وإن كانت من
أضعاف الدينار أو أجزائه .
وقد ضرب آخر دينار في بغداد بعد سقوط الدولة العباسية حالا ، ثم حذف
لفظ الدينار من هذه النقود الذهبية في حدود سنة 661 ه ( 1262 م ) .
اما في مصر فقد ضرب آخر دينار في حكم المظفر سيف الدين حجى سنة
( 747 ه - 748 ه ) ( 1346 - 1347 م ) وهو أحد ملوك المماليك البحريين .
فلم تنقش على النقود المصرية كلمة ( دينار بعد ذلك . ( 1 )
( الثالثة - وزن الدينار في الجاهلية والاسلام )
وجاء فيه أيضا : يزن الدينار مثقالا من الذهب ، ولم يتغير وزنه في جاهلية
ولا أسلام ، فالدينار الذي ضربه عبد الملك بن مروان بطرازه البيزنطي سنة 76 ه ،
والذي بطرازه الإسلامي الخاص ، لا يختلفان في الوزن عما كان يرد الحجاز من
الدنانير البيزنطية قبل الاسلام ، أو بعده وهذا مجمع عليه ( 2 ) ) .
أقول : به صرح جماعة من الفقهاء وغيرهم .
قال العلامة في محكى القواعد : والدرهم ستة دوانيق ، والدانق ثماني حبات
من أوسط حب الشعير ، والمثاقيل لم تختلف في جاهلية ولا إسلام ) .
قال في الحدائق : لا خلاف بين الأصحاب رضوان الله عليهم وغيرهم أيضا ، أن
الدنانير لم يتغير وزنها عما هي عليه الآن ، في جاهلية ، ولا إسلام ، صرح بذلك
جملة من علماء الطرفين ، قال شيخنا العلامة ، أجزل الله إكرامه في النهاية : والدنانير ،
لم يختلف المثقال منها في جاهلية ولا إسلام ، كذا نقل عن الرافعي في شرح الوجيز ،
أنه قال ، المثاقيل لم تختلف في جاهلية ، ولا إسلام ، والدينار مثقال شرعي ، فهما
هامش
( 1 ) المصدر نفسه - ج 1 ص 11 وأكثر ما ذكره كما أشار إليه مأخوذ من
( لين پول ) .
( 2 ) المصدر نفسه ج 1 ص 12 نقل ذلك عن المقريزي ، ص 4 ، والبلاذري
س 5 .