به تبع فخر رازى ، نيشابورى نيز در استدلال حمصى مناقشه كرده است .
نيشابورى در اين باره مىنويسد :
أي : يَدْعُ كلُّ منّا ومنكم أبناءه ونساءه ويأتي هو بنفسه وبمن هو كنفسه إلى المباهلة ، وإنّما يعلم إتيانه بنفسه من قرينة ذِكر النفس و من إحضار من هم أعزّ من النفس ، ويعلم إتيان من هو بمنزلة النفس من قرينة أنّ الإنسان لا يدعو نفسه . . . .
وفي الآية دلالة على أنّ الحسن والحسين وهما ابنا البنت يصحّ أنّ يقال :
إنّهما ابنا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ، وعد أنْ يدعو أبناءه ثمّ جاء بهما .
وقد تمسّك الشيعة قديماً وحديثاً بها في أنّ عليّاً أفضل من سائر الصحابة ؛ لأنّها دلّت على أنّ نفس عليّ مثل نفس محمّد إلّافيما خصّه الدليل .
وكان في الريّ رجل يقال له محمود بن الحسن الحمّصي وكان متكلّم الإثني عشرية يزعم أنّ عليّاً أفضل من سائر الأنبياء سوى محمّد .
قال : « وذلك أنّه ليس المراد بقوله : « وأنفسنا » نفس محمّد ، لأنّ الإنسان لا يدعو نفسه ، فالمراد غيره ، وأجمعوا على أنّ ذلك الغير كان عليّ بن أبي طالب . . . » .
وأُجيب بأنّه كما انعقد الإجماع بين المسلمين على أنّ محمّداً أفضل من سائر الأنبياء . فكذا انعقد الإجماع بينهم قبل ظهور هذا الإنسان على أنّ النبيّ أفضل ممّن ليس بنبيّ . وأجمعوا على أنّ عليّاً عليه السلام ما كان نبيّاً . . . .
جواهر الكلام في معرفة الإمامة والإمام (فارسى) — صفحة 395
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٩٥