تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في معرفة الإمامة والإمام (فارسى) — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
الإستواء في جميع الوجوه ، ترك العمل بهذا العموم في حقّ النبوّة وفي حقّ الفضل ، لقيام الدلائل على أنّ محمّداً عليه السلام كان نبيّاً و ما كان عليّ كذلك ، ولانعقاد الإجماع على أنّ محمّداً عليه السلام كان أفضل من عليٍّ ، فيبقى فيما وراءه معمولًا به . ثمّ الإجماع دلّ على أنّ محمّداً عليه السلام كان أفضل من سائر الأنبياء عليهم السلام ، فيلزم أن يكون عليٌّ أفضل من سائر الأنبياء . فهذا وجه الإستدلال به ظاهر هذه الآية . ثمّ قال : ويؤيّد الإستدلال بهذه الآية : الحديث المقبول عند الموافق والمخالف وهو قوله عليه السلام : « من أراد أن يرى آدم في علمه ، ونوحاً في طاعته ، وإبراهيم في خلّته ، و موسى في هيبته ، وعيسى في صفوته ، فلينظر إلى عليّ بن أبيطالب » . فالحديث دلّ على أنّه اجتمع فيه ما كان متفرّقاً فيهم ، وذلك يدلّ على أن عليّاً رضياللَّه عنه أفضل من جميع الأنبياء ، سوى محمّد صلّىاللَّه عليه [ وآله ] وسلّم . وأمّا سائر الشيعة فقد كانوا - قديماً وحديثاً - يستدلّون بهذه الآية على أنّ عليّاً رضي اللَّه عنه مثل نفس محمّد عليه السلام إلّافيما خصّه الدليل ، وكان نفس محمّد أفضل من الصحابة ، فوجب أن يكون نفس عليّ أفضل أيضاً من سائر الصحابة . هذا تقرير « 1 » كلام الشيعة . والجواب : إنّه كما انعقد الإجماع بين المسلمين على أنّ محمّداً عليه السلام أفضل من عليّ ، فكذلك انعقد الإجماع بينهم قبل ظهور هذا الإنسان على
هامش
( 1 ) . در چاپ موجود « تقدير » آمده است .
جواهر الكلام في معرفة الإمامة والإمام (فارسى) — صفحة 392 | السيد علي الحسيني الميلاني