عليه فقبل وجهه ومد الأزار عليه ( 1 ) .
وعن فقه الرضا عليه السلام : إن عليا عليه السلام لما أن غسل رسول الله صلى الله عليه وآله وفرغ من
غسله ، نظر في عينيه ( 2 ) فرأى فيهما شيئا ، فانكب عليه فأدخل لسانه فمسح ما كان
فيهما ( 3 ) ، فقال : بأبي وأمي يا رسول الله ، صلى الله عليك طبت حيا وطبت ميتا ، قاله
العالم ( 4 ) .
وعن بصائر الدرجات عن أبي رافع ، قال : إن الله ناجى عليا عليه السلام يوم غسل
رسول الله صلى الله عليه وآله ( 5 ) .
قال الراوي : فلما فرغ علي عليه السلام من غسل رسول الله صلى الله عليه وآله وتحنيطه كفنه في
ثلاثة أثواب ، ثوبين أبيضين صحاريين ، وبرد أحمر حبرة ( 6 ) وصحار قرية باليمن
نسب الثوب إليها ( 7 ) .
وروى القطب الراوندي عن علي عليه السلام إنه قال : أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله إذا
توفي أن أستسقي ( 8 ) سبع قرب من بئر غرس ( 9 ) فاغسله بها ، فإذا غسلته وفرغت
من غسله أخرجت من في البيت ، قال : فإذا أخرجتهم ( 10 ) فضع فاك على في ثم
سلني عما هو كائن إلى ( أن تقوم ) ( 11 ) الساعة من أمر الفتن ، قال علي عليه السلام : ففعلت
ذلك ، فأنبأني بما يكون إلى أن تقوم الساعة ، وما من فئة تكون إلا وأنا أعرف أهل
ضلالها ( 12 ) من أهل حقها ( 13 ) .
هامش
( 1 ) الأمالي للمفيد : ص 103 و 104 من ح 4 .
( 2 ) في المصدر ( عينه ) .
( 3 ) في المصدر ( فيها ) .
( 4 ) فقه الرضا عليه السلام : ص 183 .
( 5 ) بصائر الدرجات : ص 411 ح 7 .
( 6 ) البحار : ج 22 ص 541 ح 51 .
( 7 ) انظر معجم البلدان : ج 3 ص 369 .
( 8 ) في المصدر ( استقي ) .
( 9 ) بئر غرس بالمدينة ، وكان النبي صلى الله عليه وآله يستطيب ماءها ويبارك فيه ( معجم البلدان : ج 4 ص
193 ) .
( 10 ) في المصدر ( فإذا أخرجتهم ، قال : ) .
( 11 ) ما بين القوسين غير موجود في المصدر ، وبدله ( يوم ) .
( 12 ) في المصدر ( ضلالتها ) .
( 13 ) الخرائج والجرائح : ج 2 ص 801 ح 9 .