من الخزرج ، فلما دخل قال له علي عليه السلام : إنزل القبر فنزل ووضع أمير المؤمنين
رسول الله صلى الله عليهما وآلهما ( 1 ) على يديه ودلاه في حفرته ، فلما حصل في
الأرض ، قال له : اخرج فخرج .
ونزل علي عليه السلام القبر فكشف عن وجه رسول الله صلى الله عليه وآله ، ووضع خده على الأرض
موجها إلى القبلة على يمينه ، ثم وضع عليه اللبن وأهال عليه التراب ، انتهى ( 2 ) .
وروي انه ربع قبره ( 3 ) .
وعن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : القى شقران مولى رسول الله صلى الله عليه وآله في قبره
القطيفة ( 4 ) .
وقال : جعل علي عليه السلام على قبر النبي صلى الله عليه وآله لبنا ( 5 ) .
وقال : قبر رسول الله صلى الله عليه وآله محصب حصباء حمراء ( 6 ) .
وروى الحميري : إن قبر رسول الله صلى الله عليه وآله رفع من الأرض قدر شبر أو أربع
أصابع ورش عليه الماء ، قال علي عليه السلام : والسنة أن يرش على القبر الماء ( 7 ) .
وروي عن بصائر الدرجات ، عن أبي عبد الله عليه السلام : إنه لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله
هبط جبرائيل عليه السلام ومعه الملائكة والروح الذين كانوا يهبطون في ليلة القدر ،
قال : ففتح لأمير المؤمنين بصره فرآهم في منتهى السماوات إلى الأرض يغسلون
النبي صلى الله عليه وآله معه ويصلون معه عليه ويحفرون له والله ما حفر له غيرهم ، حتى إذا
وضع في قبره نزلوا مع من نزل فوضعوه ، فتكلم وفتح لأمير المؤمنين عليه السلام سمعه ،
فسمعه صلى الله عليه وآله يوصيهم به ، فبكى وسمعهم يقولون : لا نألوه جهدا وإنما هو صاحبنا
بعدك إلا أنه ليس يعايننا ببصره بعد مرتنا هذه
هامش
( 1 ) في المصدر ( عليهما الصلاة والسلام ) .
( 2 ) الإرشاد للمفيد : ص 100 .
( 3 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 176 .
( 4 ) الكافي : ج 3 ص 197 ح 2 .
( 5 ) الكافي : ج 3 ص 197 قطعة من ح 3 .
( 6 ) الكافي : ج 3 ص 201 ح 2 .
( 7 ) قرب الإسناد : ص 72 .
( 8 ) بصائر الدرجات : ص 225 قطعة من ح 17 .