روى الشيخ في التهذيب عن الحارث بن يعلى بن مرة عن أبيه عن جده ، قال :
قبض رسول الله صلى الله عليه وآله فستر بثوب ، ورسول الله صلى الله عليه وآله خلف الثوب وعلي عليه السلام عند
طرف ثوبه قد وضع خديه على راحته ، والريح يضرب طرف الثوب على وجه
علي عليه السلام ، [ قال : ] ( 1 ) قال : والناس على الباب وفي المسجد ينتحبون ويبكون ،
وإذا سمعنا صوتا في البيت : ( إن نبيكم طاهر مطهر فادفنوه ولا تغسلوه ) ، قال :
فرأيت عليا عليه السلام حين رفع رأسه فزعا ، فقال : إخسأ عدو الله فإنه أمرني بغسله
وكفنه ودفنه وتلك ( 2 ) سنة ، قال عليه السلام : [ ثم ] ( 3 ) نادى مناد آخر غير تلك النغمة : ( يا
علي بن أبي طالب استر عورة نبيك ولا تنزع القميص ) ( 4 ) .
وفي نهج البلاغة من كلام له عليه السلام ، قاله وهو يلي غسل رسول الله صلى الله عليه وآله
وتجهيزه
( بأبي أنت وأمي [ يا رسول الله ] ( 5 ) لقد انقطع بموتك ما لم ينقطع بموت غيرك
من النبوة والانباء وأخبار السماء ، وخصصت حتى صرت مسليا عمن سواك ،
وعممت حتى صار الناس فيك سواء ، ولولا أنك أمرت بالصبر ، ونهيت عن
الجزع ، لأنفدنا عليك ماء الشؤون ، ولكان الداء مماطلا ، والكمد محالفا ، وقلا لك !
ولكنه ما لا يملك رده ، ولا يستطاع دفعه . بأبي أنت وأمي اذكرنا عند ربك ، واجعلنا
من بالك ) ( 6 ) .
وفي رواية الشيخ ، قال : لما فرغ من غسله كشف الأزار عن وجهه ، ثم أكب
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين ساقط من المطبوعة ، وأثبتناه من المصدر .
( 2 ) في المصدر ( ذاك ) .
( 3 ) ما بين المعقوفتين ساقط من المطبوعة ، وأثبتناه من المصدر .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ص 468 ح 1535 .
( 5 ) ما بين المعقوفتين ساقط من المطبوعة ، وأثبتناه من المصدر .
( 6 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 13 ص 24 .