لادغ ( 1 ) حرقة ، ولا جزيل مصيبة حتى أديت في ذلك الحق الواجب لله عز وجل
ولرسوله صلى الله عليه وآله علي ، وبلغت منه الذي أمرني به ، واحتملته صابرا محتسبا ) ( 2 ) .
وروى الكليني عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله بات
آل محمد عليهم السلام بأطول ليلة حتى ظنوا أن لا سماء تظلهم ولا أرض تقلهم ، لأن
رسول الله صلى الله عليه وآله وتر الأقربين والأبعدين في الله .
فبينا هم كذلك إذ أتاهم آت لا يرونه ويسمعون كلامه ، فقال : السلام عليكم يا ( 3 )
أهل البيت ورحمة الله وبركاته ، إن في الله عزاء من كل مصيبة ونجاة من كل هلكة
ودركا لما فات * ( كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح
عن النار وادخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور ) * ( 4 ) إن الله اختاركم
وفضلكم وطهركم وجعلكم أهل بيت نبيه واستودعكم علمه وأورثكم كتابه ( 5 ) .
وقال أبو عبد الله عليه السلام : إن الله لما قبض نبيه صلى الله عليه وآله دخل على فاطمة عليها السلام
[ من وفاته ] ( 6 ) من الحزن مالا يعلمه إلا الله عز وجل ، فأرسل [ الله ] ( 7 ) إليها ملكا
يسلي غمها ويحدثها ، فشكت ذلك إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال لها : إذا أحسست
بذلك وسمعت الصوت قولي لي ، فأعلمته ذلك ، وجعل ( 8 ) أمير المؤمنين عليه السلام يكتب
كل ما سمع حتى أثبت من ذلك مصحفا ، قال عليه السلام : [ ثم قال : ] ( 9 ) أما إنه ليس فيه
شئ من الحلال والحرام ولكفيه علم ما يكون ( 10 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر ( لاذع ) .
( 2 ) الخصال : ج 2 ص 370 - 371 قطعة من ح 58 .
( 3 ) ( يا ) غير موجودة في المصدر .
( 4 ) آل عمران : 185 .
( 5 ) الكافي : ج 1 ص 445 قطعة من ح 19 .
( 6 ) ما بين المعقوفتين ساقط من المطبوعة ، وأثبتناه من المصدر .
( 7 ) ما بين المعقوفتين ساقط من المطبوعة ، وأثبتناه من المصدر .
( 8 ) في المصدر ( فجعل ) .
( 9 ) ما بين المعقوفتين ساقط من المطبوعة ، وأثبتناه من المصدر .
( 10 ) الكافي : ج 1 ص 240 ح 2 .